انواع الطلاق فى القانون الاماراتى

انواع الطلاق فى القانون الاماراتى

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تنظيم دعاوى الطلاق، وذلك بما ينسجم مع الشريعة الاسلامية وقانون الاحوال الشخصية  الاماراتى في شأن تنظيم سير تلك الدعاوى وفق قانون الاحوال الشخصية الاماراتى وتعديلاته .

الحياة الزوجية لا تخلو من المنغصات والمشاكل، غير أنّ هذه المشكلات قد تصل إلى طريق مسدود لا  يمكن  معه استمرار الحياة الزوجية، فيكون الحل الوحيد هو الطلاق ، ويُعدّ الطلاق أحد صور انحلال الرابطة الزوجية، وهو حلٌّ لميثاق الزوجية الذي شرعه الإسلام ونظمته القوانين بما يضمن العدالة بين الطرفين، ويحافظ على التوازن الأسري والاجتماعي.

وقد منح القانون الحق في ممارسة الطلاق سواء للزوج أو للزوجة (عن طريق الخلع أو الطلاق)، وفق شروط وأحكام محددة. وتنقسم أنواعه في الشريعة الإسلامية –التي اعتمدتها غالبية التشريعات العربية– إلى: طلاق رجعي، وطلاق بائن (بينونة صغرى وكبرى)، والخلع الذي يُعدّ طلاقًا بطلب من الزوجة مقابل عوض مالي.

اولا تعريف الطلاق:

الطلاق هو حل ميثاق عقد الزواج بارادة الزوج باللفظ الدال عليه ، واالفظ نوعان :-

  1. صريح ، وهو لفظ الطلاق وما تصرف منه .
  2. كناية ، وهو اللفظ الذى يحتمل الطلاق وغيره اذا نوى به الزوج الطلاق

وقوع الطلاق :

  1. يقع الطلاق من الزوج بالنطق او بالكتابة بأى وسيلة كانت ، وعند العجز عنها فبالاشارة المفهومة .
  2. لا يقع الطلاق على الزوجة الا اذا كانت فى زواج صحيح .

الحالات التى لا يقع فيها الطلاق :

  1. اذا كانت الزوجة فى عدة طلاق او زواج غير صحيح .
  2. طلاق غير العاقل او من زال عقله ولو اختيارا بمحرم .
  3. طلاق المكره .
  4. طلاق من اشتد غضبه حتى حال بينه وبين تحكمه فى الفاظه.
  5. الطلاق المضاف الى المستقبل .
  6. الطلاق المعلق على فعل شئ او تركه او على حصول شئ او عدم حصوله ، ما لم تثبت نية الطلاق فعلا .
  7. الطلاق بالحنث بيمين الطلاق او الحرام ، ما لم تثبت نية الطلاق فعلا .

كما لا يقع الطلاق المتكرر او المقترن بالعدد لفظا او كتابة او اشارة الا طلقة واحدة .

مشروعية الطلاق :

أثبتها القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع:

  1. قال تعالى: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)
  2. وقال النبي ﷺ: (أبغض الحلال إلى الله الطلاق)
  3. وأجمع العلماء على مشروعيته باعتباره مخرجًا عند استحالة استمرار الحياة الزوجية.

الحكمة من مشروعية الطلاق:

شرع الله الزواج ليكون قائمًا على السكن والمودة والرحمة، لكن حين تختفي هذه المقاصد وتُستبدل بالنفور والخصام المؤذي للطرفين وللأبناء، يصبح الطلاق حلاً رحيمًا يُنهي النزاع ويحفظ الحقوق. فجعل الإسلام للطلاق ضوابط منها: العِدّة، والمهر، وإتاحة الرجعة في الطلقتين الأولى والثانية، بينما تُصبح الثالثة فاصلة لا تحلّ بعدها الزوجة لزوجها إلا بزواج آخر صحيح.

 الآثار المترتبة على الطلاق :

  1. آثار نفسية: الحزن والشعور بالفشل أو الوحدة، إضافةً إلى القلق والاكتئاب عند الأبناء.
  2. آثار اجتماعية: تفكك الأسرة، النظرة السلبية للمطلقة أو المطلق، صعوبة بناء علاقات جديدة.
  3. آثار اقتصادية: تراجع المستوى المادي، تحمل أعباء النفقة والسكن.
  4. آثار على الأبناء: تشتت تربوي، تدنٍ دراسي، وضعف في الشعور بالأمان والاستقرار.

ثالثًا – أسباب الطلاق :

من أبرزها: الخيانة الزوجية، ضعف التواصل، العنف الأسري، المشكلات الاقتصادية، تدخل الأهل، عدم التوافق الشخصي أو العاطفي، الإدمان، الزواج القسري، البرود العاطفي أو الجنسي، الأنانية وحب السيطرة، إضافة إلى أسباب قانونية كالحبس أو الغياب أو العيوب المستحكمة.

رابعاً – الطلاق البائن  :

1- الطلاق البائن بينونة صغرى:

تعريفه : الطلاق الذي تنتهي به الرابطة الزوجية فورًا، ولا يملك فيه الزوج مراجعة زوجته خلال العِدّة إلا بعقد ومهر جديدين وبموافقتها. وآثاره:

  • انقطاع العلاقة الزوجية بمجرد وقوع الطلاق.
  • اشتراط عقد ومهر جديدين لإرجاع الزوجة.
  • لا رجعة إلا برضا الزوجة.

2-الطلاق البائن بينونة كبرى:

تعريفه: الطلاق المكمل للثلاث طلقات، فلا يحل للرجل أن يعيد زوجته حتى تنكح زوجًا غيره زواجًا صحيحًا ويدخل بها ثم يطلقها وتنقضي عدتها. وآثاره:

  • إنهاء العلاقة الزوجية نهائيًا.
  • عدم إمكانية عودة الزوجة إلا بعد تحقق الزواج الآخر الصحيح.

3- الفروق بين الصغرى والكبرى:

  • الصغرى: يمكن إرجاع الزوجة بعقد ومهر جديدين بعد انتهاء عدتها.
  • الكبرى: لا يمكن الإرجاع إلا بعد زواج آخر شرعي صحيح ثم طلاقه.

خامساً – الطلاق الرجعي

تعريفه: طلاق يحق فيه للزوج إرجاع زوجته إلى عصمته خلال فترة العدة دون عقد أو مهر جديد ودون رضاها.

1- الفروق مع البائن:

  • في الرجعي: الرجعة تتم خلال العدة دون مهر أو عقد.
  • في البائن: يشترط عقد جديد ومهر ورضا الزوجة.

2- شروط الرجعة:

  • أن يكون الطلاق دون عوض.
  • ألا يكون مكملاً للثلاث.
  • أن تكون الزوجة مدخولاً بها.
  • أن تكون العدة قائمة.

3- كيفية الرجعة:

  • بالقول: مثل “راجعتك”.
  • بالفعل: مثل الجماع أو التقبيل أو اللمس بنية الرجعة.

سادساً – الخلع

تعريفه: فَسخ عقد الزواج بناءً على طلب الزوجة مقابل عوض مالي تدفعه للزوج.

1- شروطه:

  • أن يكون بطلب من الزوجة.
  • وجود مقابل مالي (رد المهر أو جزء منه).
  • موافقة الزوج أو حكم القاضي عند التعسف.

2- آثاره:

  • وقوع طلاق بائن بينونة صغرى.
  • سقوط حق الزوج في الرجعة إلا بعقد جديد ومهر جديد وبرضا الزوجة.

وبرغم ذلك فإن هذه النصوص تحتاج لرجل قانون خبير لتقديم الاستشارة القانونية ويجيد صياغة دعاوى المواريث ، ويوفر لكم مركزنا أفضل الخبرات القانونية المتخصصة في التعامل مع مختلف القضايا .

اذا كان  لديك استفسار فى اى من الموضوعات القانونية  في القانون الإماراتي ، يوفر لكم مركز احكام للاستشارات القانونية و الخدمات القانونية   نخبة من أفضل المستشارين القانونيين المتخصصين فى شتى فروع القانون . تواصل معنا الآن للحصول على استشارة أولية

استشاري قانوني

مصطفى أحمد عبدالسلام

مركز احكام للاستشارات القانونية

كتابه رد أو تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


created by Abdelrahman-nasr | all rights reserved