الطلاق واثاره على تفكك الاسرة
الطلاق واثاره على تفكك الاسرة
ان الحياة الزوجية لا تخلو من المنغصات والمشاكل، غير أنّ هذه المشكلات قد تصل إلى طريق مسدود لا يمكن معه استمرار الحياة الزوجية، فيكون الحل الوحيد هو الطلاق ،
يُعدّ الطلاق ظاهرة اجتماعية مُقلقة تُهدد تماسك الأسرة، ووُحدة المجتمع. وتُشير الدّراسات إلى ازدياد معدلات الطلاق في مختلف أنحاء العالم، ممّا يُلقي بظلاله على أفراد الأسرة، خاصّةً الأطفال، ممّا يُسبب لهم مشاعر سلبية، واضطرابات نفسية وسلوكية.
ويُعدّ الطلاق أحد صور انحلال الرابطة الزوجية، وهو حلٌّ لميثاق الزوجية الذي شرعه الإسلام ونظمته القوانين بما يضمن العدالة بين الطرفين، ويحافظ على التوازن الأسري والاجتماعي.
وقد منح القانون الحق في ممارسة الطلاق سواء للزوج أو للزوجة (عن طريق الخلع أو الطلاق)، وفق شروط وأحكام محددة.
اولا تعريف الطلاق:
الطلاق هو حل ميثاق عقد الزواج بارادة الزوج باللفظ الدال عليه ، واالفظ نوعان :-
- صريح ، وهو لفظ الطلاق وما تصرف منه .
- كناية ، وهو اللفظ الذى يحتمل الطلاق وغيره اذا نوى به الزوج الطلاق
وقوع الطلاق :
- يقع الطلاق من الزوج بالنطق او بالكتابة بأى وسيلة كانت ، وعند العجز عنها فبالاشارة المفهومة .
- لا يقع الطلاق على الزوجة الا اذا كانت فى زواج صحيح .
أسباب الطلاق:
تتعدد أسباب الطلاق وتختلف باختلاف المجتمعات والثقافات، ومن أهمّها:
- الاختلافات الشخصية: مثل اختلاف الطباع، والتوافق النفسي، والتطلعات المستقبلية.
- المشكلات المالية: مثل تراكم الديون، وعدم قدرة أحد الزوجين على الإنفاق على الأسرة.
- الخيانة الزوجية: وهي من أكثر أسباب الطلاق شيوعًا.
- التدخل الخارجي: مثل تدخل عائلة أحد الزوجين في شؤون حياتهما الزوجية.
- الإدمان: مثل إدمان أحد الزوجين على المخدرات أو الكحول.
- العنف الأسري: سواء كان جسديًا أو نفسيًا.
- قلة التواصل: وعدم قدرة الزوجين على حلّ مشاكلهما بالحوار.
آثار الطلاق على تفكك الأسرة:
يُلقي الطلاق بظلاله على جميع أفراد الأسرة، خاصّةً الأطفال، ممّا يُسبب لهم العديد من المشكلات، منها:
- المشكلات النفسية: مثل الاكتئاب، والقلق، والشعور بالوحدة، وفقدان الثقة بالنفس.
- المشكلات السلوكية: مثل العدوانية، والانعزال عن المجتمع، وسوء السلوك في المدرسة.
- المشكلات الدراسية: مثل التراجع في التحصيل الدراسي، وتكرار الرسوب.
- المشكلات الصحية: مثل ضعف المناعة، والمزيد من الأمراض.
كيف يمكن التخفيف من آثار الطلاق على تفكك الأسرة؟
- التواصل مع الأطفال: من المهمّ التحدث مع الأطفال حول الطلاق بطريقةٍ هادئة وصادقة، وشرح أسبابه بلغةٍ بسيطةٍ تناسب أعمارهم.
- طمأنة الأطفال: يجب طمأنة الأطفال أنّهم محبوبون من قبل كلا الوالدين، وأنّ الطلاق لن يُؤثّر على حبّهم لهم.
- توفير الدعم النفسي: يجب توفير الدعم النفسي للأطفال من قبل مختصين في علم النفس، أو من خلال مجموعات دعم الأطفال المطلقين.
- الحفاظ على التواصل بين الوالدين: من المهمّ أن يحافظ الوالدان على التواصل مع بعضهما البعض، خاصّةً فيما يتعلق بتربية الأبناء.
- وضع خطة مشتركة لتربية الأبناء: يجب على الوالدين وضع خطةٍ مشتركةٍ لتربية الأبناء، وتحديد الأدوار والمسؤوليات لكلّ منهما.
- طلب المساعدة من المختصين: لا يجب التردد في طلب المساعدة من المختصين في مجال العلاقات الأسرية، أو من الاستشاريين النفسيين، للمساعدة في حلّ المشكلات التي قد تواجه الأسرة بعد الطلاق.
يُعدّ الطلاق ظاهرةً مُؤلمةً تُؤثّر على جميع أفراد الأسرة، خاصّةً الأطفال.
ما هي آثار الطلاق النفسية؟
- الشعور بالحزن والاكتئاب: يُعاني الزوجان والأبناء من مشاعر الحزن والاكتئاب، وفقدان الشعور بالأمان والاستقرار.
- الشعور بالذنب: قد يُعاني بعض أفراد الأسرة من الشعور بالذنب، خاصةً الأبناء، ممّا قد يُؤثّر على سلوكهم وتصرفاتهم.
- فقدان الثقة بالنفس: قد يُفقد الطلاق بعض أفراد الأسرة ثقتهم بأنفسهم، ممّا قد يُؤثّر على علاقاتهم الاجتماعية.
ما هي آثار الطلاق الاجتماعية؟
- الوصم الاجتماعي: قد يُواجه أفراد الأسرة، خاصةً المرأة والأبناء، وصمًا اجتماعيًا من قبل المجتمع، ممّا قد يُؤثّر على حياتهم وعلاقاتهم الاجتماعية.
- التشرذم الأسري: قد يُؤدّي الطلاق إلى تشرذم الأسرة، وفقدان التواصل بين أفرادها.
- العنف الأسري: قد يُزيد الطلاق من خطر تعرّض أفراد الأسرة للعنف، خاصةً النساء والأبناء.
ما هي آثار الطلاق الاقتصادية؟
- العبء المالي: قد يُؤدّي الطلاق إلى عبء مالي على الزوجة والأبناء، خاصةً إذا كانت المرأة غير عاملة.
- فقدان مصدر الدخل: قد تفقد المرأة مصدر دخلها إذا كانت تعتمد على زوجها في توفير احتياجاتها.
- ارتفاع تكاليف المعيشة: قد ترتفع تكاليف المعيشة على أفراد الأسرة بعد الطلاق، خاصةً إذا اضطروا للعيش في بيوت منفصلة.
سبل الحدّ من تفكك الأسرة بعد الطلاق:
- الحرص على التواصل والاحترام بين الزوجين، حتى بعد الطلاق.
- إتاحة الفرصة للأبناء للتعبير عن مشاعرهم واحتياجاتهم.
- توفير الدعم النفسي لأفراد الأسرة.
- التوعية بأهمية الحفاظ على الأسرة.
- سنّ قوانين تُحمي المرأة والأبناء بعد الطلاق.
وبرغم ذلك فإن هذه النصوص تحتاج لرجل قانون خبير لتقديم الاستشارة القانونية للتوعية بالاثار المترتبة على الطلاق ، ويوفر لكم مركزنا أفضل الخبرات القانونية المتخصصة في التعامل مع مختلف القضايا .
اذا كان لديك استفسار فى اى من الموضوعات القانونية في القانون الإماراتي ، يوفر لكم مركز احكام للاستشارات القانونية و الخدمات القانونية نخبة من أفضل المستشارين القانونيين المتخصصين فى شتى فروع القانون . تواصل معنا الآن للحصول على استشارة أولية
استشاري قانوني
مصطفى أحمد عبدالسلام
مركز احكام للاستشارات القانونية